الشيخ الجواهري

2

جواهر الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الخلع والمباراة ) بضم الخاء من الخلع بفتحها الذي هو بمعنى النزع لغة ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية من الزوجة وكراهة منها له خاصة دون العكس ، وكأنه لأن كلا منهما لباس الآخر كما قال سبحانه ( 1 ) : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " فخلعه إياها نزع منه لها ، والمخالعة بينهما تكون بذلك منه وبفدائها نفسها وكراهتها له . هذا وفي كشف اللثام " ومختلعة " بمنزلة " طالق " لا " مطلقة " وكأنه أشار بذلك إلى دفع ما يقال من المنافاة بين ذلك وبين ما تقدم من عدم جواز الطلاق بقول : " أنت مطلقة " ووجه الدفع إما بقراءتها بكسر اللام حتى تكون بمنزلة " أنت طالق " أو أن المراد أنها بهذا المعنى وإن كانت بفتح اللام ، كما عساه ظاهر الكفاية ، والأولى اختيار صيغة الماضي . وكيف كان فالمبارأة بالهمز وتقلب ألفا لغة المفارقة ، يقال : بارأ الرجل شريكه إذا فارقه ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين . وكيف كان فشرعية الخلع ثابتة كتابا وسنة وإجماعا من المسلمين قال الله

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 187 .